الشيخ فخر الدين الطريحي
197
مجمع البحرين
باب ما أوله الألف ( أبر ) في الحديث من ابتاع نخلا بعد أن يؤبر فثمرتها للبائع التأبير : تلقيح النخل وإصلاحه ، على ما هو معروف بين غراس النخيل ، يقال أبرت النخلة أبرا من بابي ضرب وقتل : لقحته ، والاسم منه الإبار بالكسر . وأبرته تأبيرا ، مبالغة وتكثير ، ومنه خير المال مهرة مأمورة وسكة مأبورة أي ملقحة . ومنه حديث علي ع في الخوارج لا بقي منكم آبر ( 1 ) أي رجل يقوم بتأبير النخل وإصلاحه ، فهو اسم فاعل . ويروى آثر بالثاء المثلثة أي مخبر . والإبرة بالكسر معروفة . وإبرة العقرب : شوكتها . وفي الخبر المؤمن كالشاة المأبورة أي التي أكلت الإبرة في علفها فنشبت في جوفها ، فهي لا تأكل وإن أكلت شيئا لم يتمحد به . وفي حديث علي ع لست بمأبور في ديني أي لست بمتهم في ديني . ( أثر ) قوله تعالى : فقبضت قبضه من أثر الرسول [ 20 / 96 ] المعنى من أثر فرس الرسول ، روي أن موسى ع لما حل ميعاده وذهابه إلى الطور أرسل الله جبرئيل راكب حيزوم فرس الحياة ليذهب به ، فأبصره السامري فقال : إن لهذا شأنا ، فقبض قبضة من موطئه ، فلما سأله موسى عن ذلك قال ذلك وتوضيح القصة في محالها . قوله : آثرك الله علينا أي فضلك الله علينا ، من قولهم له عليه إثرة أي فضل .
--> ( 1 ) نهج البلاغة ج 1 ص 102 .